جولة "كوشنير" ما قبل "التدشين" و"الرسمية" الفلسطينية متفرجة"!

عرض الصورة

نشر في يوم الخميس 01 أغسطس 2019 الساعة 13:25 مساءً

حسن عصفور

بعيدا عن عدم جدية "قيادة عباس السياسية"، في اتخاذ أي خطوة عملية لـ "فك الارتباط" مع دولة الكيان وسلطات احتلالاها، فإن الحدث الأهم الذي لا يجب ان يصبح خبرا، جولة غاريد كوشنير، حامل حقيبة الخطة الأمريكية لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية، وبناء المشروع التهويدي، بما فيه ما يسمى "الهيكل" على حساب المسجد الأقصى وساحة البراق.

يبدو، أن سرعة التحرك الأمريكي لتمرير "الصفقة الترامبية" أسرع كثيرا من سرعة "تفكير" القيادة السياسية العباسية"، وكذا الفصائل بمختلف مسمياتها، التي تحولت من دور المسؤول عن كيفية مواجهة "الحدث"، ووضع آليات الرد العملي، الى "قيادة وفصائل" لتحليل الخبر، مع بعض كلمات لم تعد تترك اثرا حتى على قائليها.

بعد ان أنهت أمريكا ومندوب مبيعاتها السياسي "كوشنير"، "ورشة البحرين"، وما صاحبها من حفلات رقص سياسي، بانها فشلت ولم تحقق أهدافها بفضل "الموقف الفلسطيني" و"صمود الرئيس"، وبعض مظاهرات في مناطق عدة، (تأكد لاحقا انها ضد البحرين وليس ضد أمريكا)، بدأت واشنطن تستعد للخطوة التالية، من عرض التصور النهائي لخطتها.

كوشنير بدا رحلة "تحديد ملامح الصفقة الأمريكية الأخيرة" قبل "حفل الترسيم النهائي"، وفقا لما أعلن سيكون ذلك في قمة خاصة تعقد في "كمب ديفيد" بعد نهاية الانتخابات الإسرائيلية، بمشاركة قادة عرب، ليس حبا في الحاضرين، بقدر ما هم أداة "تمرير الصفقة" بزي عربي في غياب الفلسطيني والإسرائيلي، وسبب الغياب ليس متماثلا، فحرصا على حساسية قد تربك التنفيذ، كان لابد من تغييب الإسرائيلي، وفقا للمثل الشعبي (بدنا العنب وليس مصارعة الناطور)، فيما الفلسطيني اختار الغياب دون تنسيق أو ترتيب أوراق عملية مع "الطرف العربي"، رغم الرحلات واللقاءات، كونه لا يملك "رؤية سياسية بديلة" غير لغة فارغة المضمون.

أمريكا تعمل على مسارين، ولم تعد تبالي كثيرا بموقف "الرسمية الفلسطينية"، فهي تساعد دولة الكيان على تنفيذ كل ما يمكنها تنفيذه من مضمون الخطة، بعد أن كرست "يهودية القدس" والحرم الشريف، الى جانب مسارعة تصفية قضية اللاجئين عبر حرب لا متناهية ضد رمزها المباشر "المخيم والأونروا"، وتهويد جزء كبير من الضفة الغربية ضمن رؤية "يهودا والسامرة" جزء من دولة اليهود، وأخيرا اعلان السيادة رسميا على الضفة وغور الأردن، وإلغاء "الدولة الفلسطينية" وتثبيت "الحكم الذاتي المحدود" بديلا.

رفض "الرسمية الفلسطينية" ومختلف الفصائل الخطة الأمريكية، وهي جالسة على "مقاهي الرصيف" مع بيانات لا تترك كلمة نارية دون وضعها، لم تؤثر شيئا على مسار التنفيذ، والذي بدا على معتبة المحطة الأخيرة للتنصيب الرسمي.

فـ "قيادة عباس السياسية" تقف متفرجة وتكتفي بتقديم شروحات" عن خطر الخطة، علما بأن غالبية طلبة المدارس قد يقدمون تحليلا لمخاطرها أكثر دفة مما تفعل، وتتجاهل أنها مسؤولة عن فعل وليس مناشدة غيرها للفعل، فمن لا يبدأ بذاته لن يجد من يقف معه، مهما كانت "حرارة العواطف" في البيانات الصادرة من عواصم عربية.

حتى الساعة، لم تتقدم تلك "القيادة" بأي خطة عمل جادة للشعب الفلسطيني، وهي لم تتصرف حتى تاريخه بحجم المسؤولية السياسية، في ظل أخطر مراحل التأمر الصريح على قضية فلسطين، وبدلا من التحرك نحو إعادة ترتيب "المشهد الذاتي" بجدية شاملة، تضع عراقيل شكلية، تزيد من خدمة تمرير المؤامرة وليس عرقلتها.

كسر كل "ذرائع" استمرار الانقسام هو الخطوة الأولى لو اريد حقا عرقلة الخطة الأمريكية، بالتوازي مع تنفيذ كل مقررات الشرعية الوطنية، دون تلاعب أو مسارات زئبقية...لو حقا أريد المواجهة، وغيرها الكل "شريك" في تمرير المؤامرة.
ملاحظة: جيد جدا اهتام الرئيس محمود عباس بالفن والفنانين، ومنحهم أوسمة يستحقون، ويمكن ينال لقب "الرئيس الفنان" بعدها...لكن كم فلسطيني شهيد او أسير، ولا نود القول سياسي قدم لوطنه، تم منحهم وساما او نصف وسام...ذكرونا!

تنويه خاص: حركة فتح (م7) تعجز أن تجد لها "ناطقا رسميا"، بعد اختفاء السابقين لأسباب مجهولة...حركة تملك كل وسائل الإعلام الرسمي للسلطة، وعندها إعلامها الحزبي لكنها بلا ناطق رسمي...معقووول "بلبل" زي الفريك...؟!

رابط مختصر

التعليقات